الشيخ الجواهري

74

جواهر الكلام

المسألة * ( الثانية الصوف والشعر والوبر والريش مما يؤكل لحمه طاهر سواء جز من حي أو مذكى أو ميت ، وتجوز الصلاة فيه ) * بلا خلاف في شئ من ذلك ، بل الاجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما مستفيض كالنصوص ( 1 ) فما عساه يظهر من المحكي عن المراسم من اشتراط التذكية في الصلاة فيها في غير محله أو غير مراد له ، لأنه قد ذكر الجلد ، فلعله اعتبر التذكية بالنسبة إليه ، وإلا فذلك معلوم من مذهبنا ، نعم فيه خلاف بين العامة ، بل لا يحتاج إلى الغسل عندنا للأصل والاطلاق ، وخبر حريز ( 2 ) منزل على غير ذلك كما أوضحناه في كتاب الطهارة ، نعم قد قلنا هناك إنه لو فرض تكونه بعد الموت وقد تأخر الجز عنه بحيث كان فيما جز بعض الأصول التي لاقت الميتة برطوبة اتجه وجوب الغسل حينئذ * ( و ) * من هنا يعلم أنه * ( لو قلع من الميت ) * قلعا أزيل منه ما استصحب من الأجزاء و * ( غسل منه موضع الاتصال ) * لنجاسته بملاقاة رطوبة باطن الجلد بناء على عدم انفكاكه عن ذلك ، ولاطلاق حسن حريز وغيرهما مما تقدم في الكتاب المزبور ، فما عن الأردبيلي من أنه لم يظهر دليل على وجوب الغسل في غير محله ، كما أن ما عن نهاية الشيخ والمهذب والاصباح والوسيلة من إطلاق عدم الحل مع القلع كذلك أيضا ، إلا أن يراد قبل الغسل وإزالة ما استصحبه ، أما المقلوع من الحي فإن لم يستصحب شيئا من الأجزاء فلا ريب حينئذ في عدم حاجته إلى الغسل ، وإن استصحب وجب الإزالة والغسل مع فرض الرطوبة في المحل المستصحب ، لنجاسة الجزء المبان من الحي ، وعليه ينزل إطلاق ما عن النهاية والمنتهى من اشتراط الإزالة والغسل في المنتوف من الحي ، بل وما عن الوسيلة من اشتراط الصلاة بما لم يكن منتوفا من حي ، ولعل ما يرى في أصول الشعر عند تسريح اللحية والوضوء في الأهوية الحارة اليابسة ليس منه ، بل من الفضلات ، أو يعفى عنه كالبثورات للعسر والحرج ، فلا جهة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 3 ( 2 ) الوسائل - الباب 33 - من أبواب الأطعمة المحرمة - الحديث 0 - 3